٠٩‏/٠١‏/٢٠٠٨

هرطقة 5 / الهو ( عن مسخرة )

هو : لم تبقي لي من خطوط الدفاع سوى وردة احملها في الطين وريشة قبرة ارسم بها قسمات ظلي علني أدرك كنه المزامير التي تعزف لحن وداعي الأخير ، أدرك الآن باني أحمق خطير! لم اعرف منذ انتفاضتي الأولى بان العيون تحمل الدمع الأسود وبان ثغر الأرملة يحمل في ثنايا الرحيق كل جبروت ملك الموت ، آه ليتني عرفت ليتني فهمت
هي : أيها المحب ، يا حطام الأنوار يا محراث ارضي البور ، هذه سنة الكون وناموس التطور فلكي يكتمل نمو أي شيء لا بد له من كبش لا مقدس ، الأمر عائد إلى الغرائز فما العمل ؟ لقد جئتني تحمل الربيع وقلبي ميناء حالك تعصف به تراتيل الليل وشبق السخافة فماذا كنت تنتظر مني؟ أن أهب لك قلبي الحجري ؟ أن أتنازل عن جموح جوارحي ؟ عجبا ألم تسمع بمقولة فاقد الشيء لا يعطيه
هو : معك كل الحق ، لقد راهنت على حمار خاسر
ويتوقف الحوار بينهما ويستمر إلى ما لا نهاية ليسطر جدلية الكون بسرمدية مبهمة لا غالب فيها ولا مغلوب بل تاو يمتزج فيه اليانغ مع الين بهلامية لا محسوسة يذوب فيها كل شيء ويبقى قلبي المفعم بلهيب النور يداول ويداور حول نفسه محاولا رئب الصدوع وري الجروح الناشبة منذ ستة قرون تارة يعاتب روحه وتارة يعاتب حبها ولكنه لا يعاتب فيها سوى المخلب وأنات صدرها وهديل الذهول

ليست هناك تعليقات: