٠٨‏/٠١‏/٢٠٠٨

هرطقة 2 / مواقيت ( عن جد)

استهلال : حسب أفلام الدراما الهوليودية يتوجب التنويه بان جميع الأشخاص والحمير والطعام واللباس الوارد في هذه القصة هي غير حقيقية ، كما يتوجب التوضيح بأنه من حق أي كان ان يقوم بالاقتباس او السرقة او نسبة النص له
توضيح : تجنبا لهدر اية طاقة في تحليل المغزى من النص فانا انصح بان يؤجل التفكير به لحين ابتلاع كامل القصه وان شعر احد ما بالملل فما عليه الا رميها في اقرب حوض للتصريف ( منهل يعني)ن

الساعة السابعة صباحا : يصحو من استراحة المحارب معكر الفكر يلعن يومه القادم و يومه الفائت ، ثملا بسكرات يوم لا يعلم كيف سيمضيه ، يذهب من فوره الى الحمام يخرج ذكره ويبول على الدنيا متحسرا على نقاء اليوريا الذي ضاع سدى دون ان يستغل في إرواء ظمأ العديد من المخلوقات البشرية ، يتناول الماء من فوره غاسلا كدر الصباح المتعفن في وجهه وبدون ادنى ادراك يرى نفسه امام الغاز شاحذا يديه لخلق كأس جديد من القهوة وككل صباح بائس يشعل السيجارة وينفث بعضا من منيها في الهواء الرطب ، ينظر في الكأس ، يدور، يحملق من جديد يشد جبهته ويخاطب الكأس بطيش ( الى متى ستبقى ايها الزنجي تطاردني كل صباح ملحا على انهائك ،الى متى ستستمر بنزقك البغلي ، اعلم بشكل مطلق اكثر من قيمة الله بان الأوان قد حان لأذهب الى عرس ابن اوى ، إذا لم تتوقف عن هذا السلوك فقسما بكل تافه وحقير لأهجرنك هجر السماء للأرض ) ويستمر في شرب القهوة ونفث الدخان حتى يقضي على كل قطرة مزاج فيهما.ا

الساعة السابعة والنصف صباحا: يلتقط ملابسه بكل قرف كمن يمسك بجيفه ، يرتدي بدلته الخرقاء يصفف قميصه بكل تؤده ، ينزع المفاتيح الحزينة بكل جفاء ، ينزل من البيت متثاقلا و يركب سيارته ، يشغلها ، يتمنى ان تمشي البستونات بكل ما اوتيت من قوة ولكنها تأبى الا السير ببطء لحين تلطف المحرك المبجل بالصحو بعد مبيت الليل ، يفكر بداخله ( لعنة الله على رب هذا المحرك ، أيحتاج كل هذا الوقت للمضي قدما بالدفء ؟ شاشة السيارة مكفهرة كصباح شباط ولا سبيل لدى هذه العاهر بالوضوح الا من خلال ابن السفاح هذا و أنا لا حول لي ولا قوة أمام استمنائهما) وبعد لحظات يبدأ زجاج السيارة بالصفاء ، يتجاوب المحرك مع صرخات بكارته ، لا يمضي خمس دقائق حتى تنضم السيارة الى قطيع من السيارات اشبه ما تكون بقطيع الحمر الوحشية لحظة انقضاض احد الضواري ، لا نظام ولا منطق يحكم سير البغايا هؤلاء ( يرددها بصوت مرتفع) ويتابع مسيره حتى يصل الى مكان العمل ، يوقف السيارة في مكان يكرهه لفتوره ، ينظر في المرآة ، ويبدأ بإعادة هيكلة وجهه المقطب ، يضع مساحيق التجميل النفسية ، يفرد شفاهه من جديد ويدندن محدثا نفسه : لقد انتهت البروفا وها أنت جاهز لهذا اليوم اللاعظيم ، ينزل من السيارة ، يرفع البنطال المترهل الى الاعلى بعض الشيء ، يشد صدره ويبدأ بالمسير بغرور تماشيا مع الحاجات الاجتماعية. ة

الساعة الثامنه صباحا : يصل العمل ويصيبه ذهول كل يوم ، طوابير من الدجاج تصطف على البوابه مسرعة لختم بطاقة العبودية حتى لا يلاط باحد منهم فقرآن المؤسسة يحتم على جميع العباد بان لا يتأخروا عن ساعة الصباح ، يعبر بعد ذلك بوابة القرون الوسطى صاعدا الى مكتبه ، يصل المكتب وتبدأ حفلة الدنس بماخور الدائرة ككل صباح بالقاء التحيات المتبادله فارغة من أي معنى كلقاء مجموعة من المومسات ، والجميع بكل جوع العالم ينتظرون قهوة الصباح التي يقدمها مراسل يتماها مع فكرة انه من فئة الاولمب وبان الجميع يننحنون امام تقديم ميزة لا تعطى الا لذوي الكرامات من الا نبياء والصالحين منذ عهد ادم وصولا لسيدي المرسي ابو العباس وهي فنجان متقن من القهوة بدلا من فنجان فاتر مليء بغضب الشياطين ، ينظر مليا بالامر يقلبه ذات اليمين وذات اليقين فيرى بان المراسل على حق فالشذوذ كل الشذوذ اذا لم يدرك ذلك المراسل بان هؤلاء المخصيين يتلذذون بذلك وبالتالي فهو يخدم الانسانية بهذا الاستبداد ، المهم ، تمضي أول نصف ساعة من ذلك اليوم بذاك المجون ويشرب الجميع ماء الحياة ليبدأ سباق الملل حتى النهاية وجميعهم ينتظر الاعلان عن اسرع المتساحقين انجازا .

الساعة الثانية عشر ظهرا : بعد اربع ساعات من العمل بملا معنى يبلغ به القرف حد الجنون ، وبكل هذيان الكون يمسك قلما ودفتر وبدأ يسطر بضعا من الكلمات يديرها بحوارية فلفلية: ( كلكم النابغة الذبابي او المتخري او ابن بعصويه ، تهتم قبل دخول الربع الخالي بجرب اعتدادكم المخاطي ومنذ قرون ما زلتم تجترون مراثيكم على قبور فروجكم المنهمكة بغزل الخصيتين وزهو النهدين وتعجبون لتراجع مقدرتكم الجنسية على الجماع وتراجع اعداد ابناء السفاح من الاخوة والاخوات ولا سبيل للخلاص لديكم الا بعبارة حي على الصلاة هلموا الى النكاح . )، يوقفه فجأة زميل ان صح للمدرسة الرمزية ان تصفه فسيأخذ بكل جدارة دور هر قفز حديثا من مزبلة مترعة بفوط الاطفال في ليلة لاهبه من ليالي تموز الا ان له ميزة وهي تلقائيته البهلوانية في اضحاك الاخرين في احلك لحظات جديته في تشييد الاحاديث ، يساله سؤالا مباغتا كصحن الفول: ما بك اليوم منطويا لا تتفاعل مع الجو العام ؟ يجيبه : لا شيء فقط .... انا متوعك قليلا ولم انم جيدا ليلة البارحة ، يعلق الاخر باسلوب لسنا بصدد التوصيف له : يا سيدي انشاء الله بتهون ، يهز رأسه ايحاءا بالموافقة ، انقطعت سبل التفكير لديه وعاد الى وعكته في العمل .

الساعة الثانية ظهرا : يراقب ساعته بوله متوسلا أن تمضي قدما ، يقيم مأدبة عبادة لها علها تتعجل بالمسير ، ولكن بلا فائدة ، يتملكه حنق على العقارب البليدة ، يقلب عينيه تارة نحو النافذة وتارة نحو ذكرى حديقة اعتاد ان يجلس فيها فيما مضى ، ترتج أحشاءه من الأغلال ويتملكه شعور بأنه يجر أمعاءه في تلك اللحظة ، يخرج من داخله صدى قائلا : متلازم نقص الاراده اخطر أمراض العصر ، الجميع بمن فيهم أنت مدمنون عليه لذا فالتزم القبول أو الهروب ولكن لاتفرض علي النهوض في كل لحظة لتتعاطى معي جلسات حبك علك تنتشي بفطرة الصياد ، يشعر بالضيق وتدوي به ضحكة قديمة ..... و تسري به موجة من البكاء المستعر كأنه ذئب وقع في شرك ، وللبحث عن السكينة يقرأ بعضا من أعوذ برب الفلق.ق

الساعة الثانية والنصف : الجميع ينهمر من البوابة كأطفال الروضة تظلل محياهم ابتسامة الخجل ويغذون السير باتزان الأسود ، صديقنا يخرج بطريقة مثيرة للضحك يضع يديه في معطفه ويسير كالمفلوج رأسه يتمايل يمنة ويسرة كابنة أربع سنوات عابس متبسم يدندن مقطوعته المفضلة ( تي تي تي ، تي تي تي تي تو ، تي تي تي تي تو) يبقى يرددها بلا إشفاق حتى ليكاد الرثم يتكسر وبصره متسمر صوب المسرب مخمورا حتى يصل إلى البيت.ت

الساعة الثالثة عصرا : يدخل البيت كالثور ، يندفع نحو الغرفة يخلع ملابسة كيفما اتفق يحملق في المرآة نصف عار ، يبتسم ، يبصق على يومه ويرتدي سرواله الفضفاض وبانقضاض الفهود يتجه نحو المطبخ ، يتناول وجبته بفم أربكة شرهه الشيطاني لا تمر خمس دقائق حتى يبدأ راسه بالدوران وكان دماءه قد حشدت الحشود وجيشت الجيوش لانهاء مهمة المعدة وكون المثل العربي قد قال وقت البطون تذهب العقول يقرر من فورة النوم فوعثاء العمل قد ألهبت جسده بحنين للفراش يمتشق سريرة تاركا لانفاسه مهمة الخروج .ج

يطاردني كعب امراة مليئة بالعته اعشق جسدي حد الوجع ، اتطلع صوب السوق اتنهد من فراق كراسي الجلد ، تساحق اذني موسيقى الشبق والخوف من الله ، اقيم مادبة لصلاتي واطرد عن بابي قطط الليل التكلى واحب جاري في الله ان احب طريقتي في الطعام ، احن لماضي الذي ما كان واعتز بمؤهلات ابن خالة عمي.ي
الشرق هو مصدر فخري واتكلم بلسان بنات بوهيميا ولا شيء يمكن له ان يغير من ثوابتي الهوائية الا بحسب ما تقتضيه العادة الشهرية لزوجة مسؤولي.ي

نعم انا ابحث عن الريادة في مطاعم الحمص والفول فانا سليل جلجامش حتى الصباح وكما يقال في مصر الفرنسية " صبح صبح يا عم " فهل يوجد لدي ما اضيفة من توصيف لشيزوفرينيا التنشئة اكثر من قولي ان الفولة لا تقبل ان تقسم على اثنين ؟ ! .
خجل حد الوقاحة ، مكبوت من لاشيء وفقير الحال تعصف في صدري كل الوية الدونية وذاتي متضخمة غاية في البساطة ، تائه لا اعي باني بلا وعي واكثر من استخدام المترادفات دون التمييز بين الصحو والاشراق ومنظم في القاء النفايات وتنظيف اسناني ، مشتت الفكر في باب الحارة يحيرني امر الايدعشري ومفعم بذكورة انطونيو بانديراس ,ووسامة سائق الفيراري وتاوهات عاهر على ديفيد بيكهام .

كل هذا الوقت وانا اراقب مسلك ذلك النائم واعود لسرد خمسيتي ، وبما انها اول تجربة قصصية لي فقد عرضتها على صديقي السمكه منتظرا نقدا لا معنى له ، كنت انتظر ضياعا للوقت وتسلية لغروري ، كنت افخر باني اصنع متاهة لقوالب السرد فعرضتها بعد مزيد من الصقل والتشذيب عليه فما كان منه الا ان سألني عمن اتحدث ؟ اربكني سؤاله قرحت اجمع شتات الكلمات علني اكون جملة مفيده في فهم كينونة الذات ومطلقها فلم اجد الاالشرود