٠٤‏/٠٢‏/٢٠٠٨

هرطقة 9/ مش فاهم


يا مدن الوهن
يا مدن الدهن
يا مدنا وئدت تاريخها
مدن تتقن قتل الماضي
ألا أيها الماضي أبكيك
ابكي إباء الشرق
ابكي ذاك العربي المتوسد
عباءة اللغة
وفهم الصحراء
ابكي نقد النقد
وتطور الفهم
لا فهم اليوم بعد هذا الوهن
الجميع رهن أمرك أيها الوهن

ألا أيها الماضي أبكيك
ابكي غرورا أغرقه عهر الخليج
ابكي كبرياء فضت بكارته
واعزي نفسي بعلم الموسيقى
أيتها الموسيقى
حتى أنت نضبت
حتى أنت كهلت وغبت
لم تعودي تستطيعين السباحة
في أفق الفن
ألا أعبدك أيها الوهن

شابت تلابيب الليل
وما عادت نسائم الفجر
تغني باسم الوجود
تنتظر قادم اليوم الموعود
لا أرى في بهرجة الأماكن
حب امرأة تنظر ابنها
لا ارى جدا يدير بعينية المتعبتين
برقة برتقالة
حنين الاحفاد
لا ارى حبا ومحبين
لا ارى شيئا
سوى الاحتباس
سوى الاستلاب
وتنافس قبيلة من الغربان
بحكم الوهن
قد بت ربا أيها الوهن

حتى العدم له اسم
وله شكل وله رسم
الا الوهن
لا افهم منه سوى
عدم الفهم
اسر هو ؟ ما السر
أجيبوا يا قبيلة الغربان
ما الذي يتولد في هذا المكان
ما الذي لا أراه و أراه
يحيط بكل الموجودات
كخيوط العنكبوت
مفردات لغتي نضبت
جزئيات لساني مجردة من الكلام
لا افهم ولن لفهم
كيف لهذا الوهن ان يصبح
ملك الزمان .

٢٢‏/٠١‏/٢٠٠٨

هرطقة 8 / عبور اليك ( مش عارف )

كم كنت اتمنى
لو احمل لك العبير
على جناح من الاثير
ان اهب لك عيون العمر
ان انتهي بكلماتك
الا ان سحاق الكريستال
ولمعان العصف الذهبي
ازالا بريق الالوان
على خلفية ما كان

ما زال الخليج يذهب بنا
الى حيث اللامعنى من الاشياء
ما زالت عباءة الخليج
ترفرف فوق المنحوتات
ما زال الموكب يسرق منا
بهجة اللقاء ووجع الفرقة
على خلفية ما كان

ايلام العاشق من فقر القمح
ومجون الموسيقى ؟
اجيبي
ايلام العاشق
باسم الخبز والمنزل والناطور ؟
اجيبي
ايلام العاشق ؟
ما هذا الجوع الكامن
في جوف الحب المؤدلج
على خلفية ما كان

الليل يمارس شذوذ البرد
في لوعة عشق محموم
والغيرة حد الليل
تضاجع حب البسطاء
ويلقي علي الهاتف في الهجيع
شوكا وبرازا وطواحين
الا ايها الجاثم في بلاد العشق
تقدم لاستلاب الاشياء
تقدم لننتزع منك اعترافات النهار
على خلفية ما كان

اليوم ندرك حقيقة الترحال
وصداقة البحر
وحزن الرجال
اليوم ندرك رهان العمر
ومرارة الخبز على موانيء
الارض
عند صياح الصبح بجوف الارض
على خلفية ما كان

٢١‏/٠١‏/٢٠٠٨

هرطقة 7 / كنعان ( عن مسخرة )

عندما أكبر
سأصبح نجمة للمساء
سألعب النرد بالكواكب
عندما اكبر
سيصير النخيل موائد للرحمن
ستعشقني النملة
ستحييني طيور البط
ويطعمني البلوط ندى

لن أخاف احمرار عيون الكلب
ستدنو أحلامي
من هديل الحمام
ويركب البحر معي
حصان أكحل

ما هذا أيها الليل ؟
الأوقات مواتية لجنوني
وموعد الثورة قد حان
فلتذهبي يا غربة بعيدا
عن الياسمين

لا وقت اليوم إلا
لإعداد وجبة من رحيق الأرض
ودفنها
داخل ورقة موز
على حدود المتوسط

تعالي الي يا دجاجتي
تعالي لتناول وجبة البسطاء
علنا نروي ظمأ بطولات الحارات
وبعضا من راحة عطلتنا الصيفية
تعالي نجمع بعضا من أعواد الثقاب
لنصنع ذخيرة تقض مضاجع احمرار عيون الكلب
نعالي يا دجاجتي
تعالي
نمسد أيدينا بطين الأرض برائحة الزبل
فرائحة الأم جميلة
لا باس علينا لو تناولنا حصرما
من بيت جارتنا البعيدة
ها
لم يبق لإيقاد نار الهشيم سوى
بضع حبات كرز
ياه
دراق أبي داود شهي
وابنته مثيرة بطعم الخوخ

تعالي يا دجاجتي
أقول لك
لا أشهى من رشة ملح على صحن فول
أعدته أمي بنار الصبر
لا أزكى من رائحة نعنع الحديقة
لا أجمل من ابتسامة أبي المحبوكة
بدموع القهر
لا انصع من مماحكة مع أختي بلون البلور
اليوم يا دجاجتي
تسترخي كل المخلوقات
تحت مياه ماعين
إلا احمرار عيون الكلب

ها هي الأخبار تتوالى
ها هي الأخبار تتوالى
من غرب مدينتنا
عن أذان رفع لولائم المفتول
وها هن جاراتنا يخطن
الصبح ببخار القهوة
فوق صينية البساطة
ها هي الأخبار تتوالى
عن طعم الكازوزة
فوق جدران مخيم الصمت
عن العاب المساء
بعد يوم لاهب
من أيام رمضان

تعالي يا دجاجتي نعبر
فوق وفاة والد صديقي الفتان
لنسمح جبهة أخته على سطوح البيوت
لنسمك ممسحة لاحمرار عيون الكلب
لنغسل قاذورات بلاد البدو
تعالي لنعود إلى حيث الزمان انتهي
عندما كنا وكنت
أحلم أنني
عندما أكبر






١٧‏/٠١‏/٢٠٠٨

هرطقة 6 / سيناريو ( عن جد )

حوار رقم (1) :
مدير مهم ذو خبرات فوق مرعبه يجلس كديك الحبش وراء مكتبه – المرتفع قليلا – واضعا يده فوق بطنه المتكرش – بعض الشيء - في مقابلة ساخنة مع احد المرشحين لوظيفة غير مهمة يتثاءب ببلاهة وبلادة انجليزية قائلا : . . . وكما تعلم فاننا نعمل ان ا هايلي بروفيشنال انفايرومنت ونراعي اخر الاتجاهات السائده في العالم في تنفيذ المهام والبروسيجرز وقد قمت باجراء العديد من الشينجز الادارية في الستركشر والية عمل الدائرة نظرا لتخلفها بسبب سوء ادارة البريفيس منجر هو ادابتد ان اولد فاشند ابروتش في العمل ، نحن نتبنى حاليا سياسة الشفافية والابواب المفتوحة وهكذا از يو سي فانني اقدم لك فرصة العمر للانضمام تو اور تيم حيث انك ستحظى بـ انبليفبل شانس تو امبروف يور سكلز اند اكسبدايت يور ابورتينيتيز وايضا فاننا ول بيد يو بيتر ذان يو ايرد ، سو أي هوب يو ول اكسبت اور اوفر اند انجويز اور انفايرومنت .... يكمل بعدها قائلا احب ان اوضح لك بانني اعتمد السياسة التالية في الهيكل الاداري لدي والقائم على الاسس التالية في الترفيع والتقدم وانا لا اقول ذلك كذبا حيث ان لدي العديد ممن دخلوا ات جونيور ليفيل وهم حاليا من الـ الكي بيرسونز وهذه الاسس يمكن اجمالها بالاتي :
1. يور اتيتيود 2. يو مست بي سوفيستيكاتيد 3. يو هاف تو هولد أ بروفيشينال سيرتيفيكات 4. ان سبايت اوف وات مينشيند يو شود بي بيشنت از أي هاف ا بلان فور افري ون الله يعطيك العافية واتمنى لك التوفيق

حوار رقم ( 2 ) :
بعد عام من الفخ ، الموظف الأهبل يقف أمام المرآة حائرا خائرا ( مهبول ) وقد توصل إلى النتائج التالية :
العديد من المدراء لا يحملون أية شهادات مهنية والبعض منهم لا يحمل شهادة جامعية أولى الا ان خبراتهم المهنية وقدرتهم على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب تشفع لهم
تم تعيينه براتب اقل بكثير – بالرغم من مؤهلاته – من أصدقاء زوجة المدير وانسسبائها بالوطن والمجر وكوكب المشتري .
العديد ممن تمت ترقيتهم ما زالوا يتدربون في سبيل الوصول الى مستوى الحنكة والثقافة اللازمة وعليه فليكن الله في عونهم وليساعدهم في عملية التدريب وبالتالي فانه من الواجب على المدير مراعاة لنفسيتهم وتقديرا لجهودهم في عدم إضافة أي قيمة للعمل بان يتم ترفيعهم على أمل تحسن الأداء لديهم
المدير عديد الانشغالات وهو في اجتماع دائم طيلة ايام السنه مما يقتضي اقفال الباب لغايات المحافظة على سرية هذه الاجتماعات مما يبرر عدم تمكنه من مقابلته على انفراد ولو لربع دقيقه
لا داعي لذكر نقاط جديده نظرا لعدم الفائدة من التعداد

٠٩‏/٠١‏/٢٠٠٨

هرطقة 5 / الهو ( عن مسخرة )

هو : لم تبقي لي من خطوط الدفاع سوى وردة احملها في الطين وريشة قبرة ارسم بها قسمات ظلي علني أدرك كنه المزامير التي تعزف لحن وداعي الأخير ، أدرك الآن باني أحمق خطير! لم اعرف منذ انتفاضتي الأولى بان العيون تحمل الدمع الأسود وبان ثغر الأرملة يحمل في ثنايا الرحيق كل جبروت ملك الموت ، آه ليتني عرفت ليتني فهمت
هي : أيها المحب ، يا حطام الأنوار يا محراث ارضي البور ، هذه سنة الكون وناموس التطور فلكي يكتمل نمو أي شيء لا بد له من كبش لا مقدس ، الأمر عائد إلى الغرائز فما العمل ؟ لقد جئتني تحمل الربيع وقلبي ميناء حالك تعصف به تراتيل الليل وشبق السخافة فماذا كنت تنتظر مني؟ أن أهب لك قلبي الحجري ؟ أن أتنازل عن جموح جوارحي ؟ عجبا ألم تسمع بمقولة فاقد الشيء لا يعطيه
هو : معك كل الحق ، لقد راهنت على حمار خاسر
ويتوقف الحوار بينهما ويستمر إلى ما لا نهاية ليسطر جدلية الكون بسرمدية مبهمة لا غالب فيها ولا مغلوب بل تاو يمتزج فيه اليانغ مع الين بهلامية لا محسوسة يذوب فيها كل شيء ويبقى قلبي المفعم بلهيب النور يداول ويداور حول نفسه محاولا رئب الصدوع وري الجروح الناشبة منذ ستة قرون تارة يعاتب روحه وتارة يعاتب حبها ولكنه لا يعاتب فيها سوى المخلب وأنات صدرها وهديل الذهول

هرطقة 4/ بلا تعليق ( عن مسخرة )

هل نكتب ، ننجز ، نسافر ، نغامر ونلحن ونتظاهر . . . الخ ، في محاولة لكسب الاهتمام أم أننا لم نصل بعد لحدود الحكمة فنعوض نقصنا باستعراضنا الفاضح أمام كل من تمكن من معرفة انه لن يصل إلى ما يبحث عنه أي انجاز قابع في مهب السخرية
وهل يحق لي بان اسأل نفسي ماذا نفعل بأيامنا ، هل البساطة هي رديف الجهل أم أنها هروب من ضعفنا ؟ هل البشر من الغباء بحيث أن من يعترف لحظة بضعفه يكون قد وقع على استقالته من التفاعل المحترم مع الآخرين؟ وهل القيادة هي رغبة تجمح بنا أم هي السلطة بكل ما فيها من مساحيق تغطي خصينا ؟
سؤال يستعبدني بالية غاضبة وحشية ، هل موقفي الوجودي يقتضي مني بان استمع لكل غبي أو ذكي ( لا فرق ) وبان اقتطع من هذا العمر زهرة للشمس في سبيل الوصول إليه ، أن أضع راحلتي في واحة حمقاء محاولا ري صحراءه ؟ وهل تتحول الصحراء إلى جنة ديلمون بفعل بغاء السماء والأرض ؟!
من لا يتقن الاستماع لن يتمكن من إتقان الحديث وسيبقى نكرة غير مهمة والفرق ما بين الألوان الفاقعة وألوان التراب هي الاستمرارية فالربيع زائل لا محالة ولا يبقى من هذا الرحم سوى اصله البسيط ، وأحلامنا تؤكد لنا دائما بان أي نبي لم يكن ليأتي برسالة لقومه في أي يوم من الأيام والله لا ينتظر من أي بطل نهاية للمسرحية
تتبع الرتابة يقيد (لافا) الأفكار و قميص الإبداع انه بلا قميص وروحة المرونة ، والطبيعة قد خلقت العين لتنظر في جميع الاتجاهات كونها فارس العقل، قواعد اللغة لا تثري اللغة إلا بإفقادها المحتوى ولا يجتمع التجريد مع القميص! ص
عهر الشكوى هو من يغلف جميع وجوه المزبلة مع استثنائي لبعض من البعض ، وحديثي مع الأشياء هو محاولة لمحاولة والشيء يستدل عليه بضده خاطئ كالأول ، فلكل شيء فردية لا تقبل القسمة على اثنين ولكن على عدد لا متناهي من كل شيء فنحن لا نعيش في بعد واحد وان كان الجزء الأكبر ممن تأملتهم لم يصل بعد إلى نصف الأبعاد ومن لم يفهم ما يحاك بهذه اللحظة فليعلم بأنه لن يفهم الغد ولا بغد الغد وتأسيسا عليه فليرحل بعيدا عن مدارات النجوم
احترام الآخر هو طريق التفهم والتفاهم ومن لا يمتلك هذه الموهبة، من الأفضل له ان يبتعد عنه الآخرين واكبر جاهل هو من يتهرب من مصدر ألمه
العالم لا يرى اليوم من شيء حتى نفسه ، كل فرد أعمى بفضوله الطفولي ولا يحق لأي كان بان يعبث بدواخلي القرف بجلد مطلقي وبخاصة من تميز بالغباء ولا ادري لم أرسل هذا البيان لأي منكم ، ربما لان من لا يترجم معرفته لمحبة الآخرين له بفعل واضح لا يدرك من هذا العالم الا ذاتيته وان كابر على خلاف ذلك

٠٨‏/٠١‏/٢٠٠٨

هرقطة 3/ تافه واتفه ( عن جد )

:الاول في حالة سكر شديد
لم يتبقى من وحي هذا الفراغ إلا رشفة ذكرى وجلسة بوق"
لم يبقى الا حلم شاب بانتظار الوعد
وحب سنونو أوقد للرب وليمة بالمدى
"وبقيت أنا بانتظار الصدق والصديق

الثاني في حالة سكر اشد
أيها السنونو العاشق "
المدى أنت
والرب اقصر من مداك

"فاجعل لكل ناصية مدى واجعل لكل ناصية بلد


بعد صفنه طوييييييله ، لا اجد افضل من التعليق بان الاثنين سخيفين جدا

هرطقة 2 / مواقيت ( عن جد)

استهلال : حسب أفلام الدراما الهوليودية يتوجب التنويه بان جميع الأشخاص والحمير والطعام واللباس الوارد في هذه القصة هي غير حقيقية ، كما يتوجب التوضيح بأنه من حق أي كان ان يقوم بالاقتباس او السرقة او نسبة النص له
توضيح : تجنبا لهدر اية طاقة في تحليل المغزى من النص فانا انصح بان يؤجل التفكير به لحين ابتلاع كامل القصه وان شعر احد ما بالملل فما عليه الا رميها في اقرب حوض للتصريف ( منهل يعني)ن

الساعة السابعة صباحا : يصحو من استراحة المحارب معكر الفكر يلعن يومه القادم و يومه الفائت ، ثملا بسكرات يوم لا يعلم كيف سيمضيه ، يذهب من فوره الى الحمام يخرج ذكره ويبول على الدنيا متحسرا على نقاء اليوريا الذي ضاع سدى دون ان يستغل في إرواء ظمأ العديد من المخلوقات البشرية ، يتناول الماء من فوره غاسلا كدر الصباح المتعفن في وجهه وبدون ادنى ادراك يرى نفسه امام الغاز شاحذا يديه لخلق كأس جديد من القهوة وككل صباح بائس يشعل السيجارة وينفث بعضا من منيها في الهواء الرطب ، ينظر في الكأس ، يدور، يحملق من جديد يشد جبهته ويخاطب الكأس بطيش ( الى متى ستبقى ايها الزنجي تطاردني كل صباح ملحا على انهائك ،الى متى ستستمر بنزقك البغلي ، اعلم بشكل مطلق اكثر من قيمة الله بان الأوان قد حان لأذهب الى عرس ابن اوى ، إذا لم تتوقف عن هذا السلوك فقسما بكل تافه وحقير لأهجرنك هجر السماء للأرض ) ويستمر في شرب القهوة ونفث الدخان حتى يقضي على كل قطرة مزاج فيهما.ا

الساعة السابعة والنصف صباحا: يلتقط ملابسه بكل قرف كمن يمسك بجيفه ، يرتدي بدلته الخرقاء يصفف قميصه بكل تؤده ، ينزع المفاتيح الحزينة بكل جفاء ، ينزل من البيت متثاقلا و يركب سيارته ، يشغلها ، يتمنى ان تمشي البستونات بكل ما اوتيت من قوة ولكنها تأبى الا السير ببطء لحين تلطف المحرك المبجل بالصحو بعد مبيت الليل ، يفكر بداخله ( لعنة الله على رب هذا المحرك ، أيحتاج كل هذا الوقت للمضي قدما بالدفء ؟ شاشة السيارة مكفهرة كصباح شباط ولا سبيل لدى هذه العاهر بالوضوح الا من خلال ابن السفاح هذا و أنا لا حول لي ولا قوة أمام استمنائهما) وبعد لحظات يبدأ زجاج السيارة بالصفاء ، يتجاوب المحرك مع صرخات بكارته ، لا يمضي خمس دقائق حتى تنضم السيارة الى قطيع من السيارات اشبه ما تكون بقطيع الحمر الوحشية لحظة انقضاض احد الضواري ، لا نظام ولا منطق يحكم سير البغايا هؤلاء ( يرددها بصوت مرتفع) ويتابع مسيره حتى يصل الى مكان العمل ، يوقف السيارة في مكان يكرهه لفتوره ، ينظر في المرآة ، ويبدأ بإعادة هيكلة وجهه المقطب ، يضع مساحيق التجميل النفسية ، يفرد شفاهه من جديد ويدندن محدثا نفسه : لقد انتهت البروفا وها أنت جاهز لهذا اليوم اللاعظيم ، ينزل من السيارة ، يرفع البنطال المترهل الى الاعلى بعض الشيء ، يشد صدره ويبدأ بالمسير بغرور تماشيا مع الحاجات الاجتماعية. ة

الساعة الثامنه صباحا : يصل العمل ويصيبه ذهول كل يوم ، طوابير من الدجاج تصطف على البوابه مسرعة لختم بطاقة العبودية حتى لا يلاط باحد منهم فقرآن المؤسسة يحتم على جميع العباد بان لا يتأخروا عن ساعة الصباح ، يعبر بعد ذلك بوابة القرون الوسطى صاعدا الى مكتبه ، يصل المكتب وتبدأ حفلة الدنس بماخور الدائرة ككل صباح بالقاء التحيات المتبادله فارغة من أي معنى كلقاء مجموعة من المومسات ، والجميع بكل جوع العالم ينتظرون قهوة الصباح التي يقدمها مراسل يتماها مع فكرة انه من فئة الاولمب وبان الجميع يننحنون امام تقديم ميزة لا تعطى الا لذوي الكرامات من الا نبياء والصالحين منذ عهد ادم وصولا لسيدي المرسي ابو العباس وهي فنجان متقن من القهوة بدلا من فنجان فاتر مليء بغضب الشياطين ، ينظر مليا بالامر يقلبه ذات اليمين وذات اليقين فيرى بان المراسل على حق فالشذوذ كل الشذوذ اذا لم يدرك ذلك المراسل بان هؤلاء المخصيين يتلذذون بذلك وبالتالي فهو يخدم الانسانية بهذا الاستبداد ، المهم ، تمضي أول نصف ساعة من ذلك اليوم بذاك المجون ويشرب الجميع ماء الحياة ليبدأ سباق الملل حتى النهاية وجميعهم ينتظر الاعلان عن اسرع المتساحقين انجازا .

الساعة الثانية عشر ظهرا : بعد اربع ساعات من العمل بملا معنى يبلغ به القرف حد الجنون ، وبكل هذيان الكون يمسك قلما ودفتر وبدأ يسطر بضعا من الكلمات يديرها بحوارية فلفلية: ( كلكم النابغة الذبابي او المتخري او ابن بعصويه ، تهتم قبل دخول الربع الخالي بجرب اعتدادكم المخاطي ومنذ قرون ما زلتم تجترون مراثيكم على قبور فروجكم المنهمكة بغزل الخصيتين وزهو النهدين وتعجبون لتراجع مقدرتكم الجنسية على الجماع وتراجع اعداد ابناء السفاح من الاخوة والاخوات ولا سبيل للخلاص لديكم الا بعبارة حي على الصلاة هلموا الى النكاح . )، يوقفه فجأة زميل ان صح للمدرسة الرمزية ان تصفه فسيأخذ بكل جدارة دور هر قفز حديثا من مزبلة مترعة بفوط الاطفال في ليلة لاهبه من ليالي تموز الا ان له ميزة وهي تلقائيته البهلوانية في اضحاك الاخرين في احلك لحظات جديته في تشييد الاحاديث ، يساله سؤالا مباغتا كصحن الفول: ما بك اليوم منطويا لا تتفاعل مع الجو العام ؟ يجيبه : لا شيء فقط .... انا متوعك قليلا ولم انم جيدا ليلة البارحة ، يعلق الاخر باسلوب لسنا بصدد التوصيف له : يا سيدي انشاء الله بتهون ، يهز رأسه ايحاءا بالموافقة ، انقطعت سبل التفكير لديه وعاد الى وعكته في العمل .

الساعة الثانية ظهرا : يراقب ساعته بوله متوسلا أن تمضي قدما ، يقيم مأدبة عبادة لها علها تتعجل بالمسير ، ولكن بلا فائدة ، يتملكه حنق على العقارب البليدة ، يقلب عينيه تارة نحو النافذة وتارة نحو ذكرى حديقة اعتاد ان يجلس فيها فيما مضى ، ترتج أحشاءه من الأغلال ويتملكه شعور بأنه يجر أمعاءه في تلك اللحظة ، يخرج من داخله صدى قائلا : متلازم نقص الاراده اخطر أمراض العصر ، الجميع بمن فيهم أنت مدمنون عليه لذا فالتزم القبول أو الهروب ولكن لاتفرض علي النهوض في كل لحظة لتتعاطى معي جلسات حبك علك تنتشي بفطرة الصياد ، يشعر بالضيق وتدوي به ضحكة قديمة ..... و تسري به موجة من البكاء المستعر كأنه ذئب وقع في شرك ، وللبحث عن السكينة يقرأ بعضا من أعوذ برب الفلق.ق

الساعة الثانية والنصف : الجميع ينهمر من البوابة كأطفال الروضة تظلل محياهم ابتسامة الخجل ويغذون السير باتزان الأسود ، صديقنا يخرج بطريقة مثيرة للضحك يضع يديه في معطفه ويسير كالمفلوج رأسه يتمايل يمنة ويسرة كابنة أربع سنوات عابس متبسم يدندن مقطوعته المفضلة ( تي تي تي ، تي تي تي تي تو ، تي تي تي تي تو) يبقى يرددها بلا إشفاق حتى ليكاد الرثم يتكسر وبصره متسمر صوب المسرب مخمورا حتى يصل إلى البيت.ت

الساعة الثالثة عصرا : يدخل البيت كالثور ، يندفع نحو الغرفة يخلع ملابسة كيفما اتفق يحملق في المرآة نصف عار ، يبتسم ، يبصق على يومه ويرتدي سرواله الفضفاض وبانقضاض الفهود يتجه نحو المطبخ ، يتناول وجبته بفم أربكة شرهه الشيطاني لا تمر خمس دقائق حتى يبدأ راسه بالدوران وكان دماءه قد حشدت الحشود وجيشت الجيوش لانهاء مهمة المعدة وكون المثل العربي قد قال وقت البطون تذهب العقول يقرر من فورة النوم فوعثاء العمل قد ألهبت جسده بحنين للفراش يمتشق سريرة تاركا لانفاسه مهمة الخروج .ج

يطاردني كعب امراة مليئة بالعته اعشق جسدي حد الوجع ، اتطلع صوب السوق اتنهد من فراق كراسي الجلد ، تساحق اذني موسيقى الشبق والخوف من الله ، اقيم مادبة لصلاتي واطرد عن بابي قطط الليل التكلى واحب جاري في الله ان احب طريقتي في الطعام ، احن لماضي الذي ما كان واعتز بمؤهلات ابن خالة عمي.ي
الشرق هو مصدر فخري واتكلم بلسان بنات بوهيميا ولا شيء يمكن له ان يغير من ثوابتي الهوائية الا بحسب ما تقتضيه العادة الشهرية لزوجة مسؤولي.ي

نعم انا ابحث عن الريادة في مطاعم الحمص والفول فانا سليل جلجامش حتى الصباح وكما يقال في مصر الفرنسية " صبح صبح يا عم " فهل يوجد لدي ما اضيفة من توصيف لشيزوفرينيا التنشئة اكثر من قولي ان الفولة لا تقبل ان تقسم على اثنين ؟ ! .
خجل حد الوقاحة ، مكبوت من لاشيء وفقير الحال تعصف في صدري كل الوية الدونية وذاتي متضخمة غاية في البساطة ، تائه لا اعي باني بلا وعي واكثر من استخدام المترادفات دون التمييز بين الصحو والاشراق ومنظم في القاء النفايات وتنظيف اسناني ، مشتت الفكر في باب الحارة يحيرني امر الايدعشري ومفعم بذكورة انطونيو بانديراس ,ووسامة سائق الفيراري وتاوهات عاهر على ديفيد بيكهام .

كل هذا الوقت وانا اراقب مسلك ذلك النائم واعود لسرد خمسيتي ، وبما انها اول تجربة قصصية لي فقد عرضتها على صديقي السمكه منتظرا نقدا لا معنى له ، كنت انتظر ضياعا للوقت وتسلية لغروري ، كنت افخر باني اصنع متاهة لقوالب السرد فعرضتها بعد مزيد من الصقل والتشذيب عليه فما كان منه الا ان سألني عمن اتحدث ؟ اربكني سؤاله قرحت اجمع شتات الكلمات علني اكون جملة مفيده في فهم كينونة الذات ومطلقها فلم اجد الاالشرود

هرطقة 1 / مراثي ( عن مسخرة )

الشمس تلفح قسمات وجهك وعرق الأرض يداعب قلبك الموجوع وهئنتذا تنشد قصيدة وحدة الوجود بين سعار العينين وحنينا لماضي ما كان وأحلام غر فاته قطار الواقفين.
وضعتك أمك لافتراس الليل وعذابات أبناء اوى وما لك من الغربة إلا خيال عبير أنفاسها ودفء نهد لم يزل غض المقام وشوق وقح ببراءة لحضن يغزر بالحيض.
تحتضنك غابة لا ريح فيها وتطرب على صوت ابنتك التي ما أنجبتها وقلبك يذروه جليد الوحشة ، تبكي من غير دموع وتستعر فيك الوحدة ، ينخرك برد الخوف من معروف تجهل مصيره ولا يطربك في هذه السويعة إلا تغريد غراب أبله يسبح بحمد الذهول .
هل يجديك البكاء نفعا ؟ وأنت لا يغريك إلا حموضة الدم ! لقد اكتنزتك الدنيا بثوب من العقد وهزائم أسطولية حسمت ظهر البعير بألف مصيبة ، وما زلت يا مسكين تتوسل للغروب بلقاء كل الأساطير من جلجامش حتى أنت علها تخلق فيها حس الكهوف ، علها تدلك على تقاطع يودي بك وبها إلى حذف مأمول.
نزق! نعم أنت نزق لا بل أنت تتجرع إدمان النزق ، ومصحات الأرض لا تشفي الهواء من حمل الأوكسجين ، لقد سلم الثور للمحراث واعرض عن غرائزه منذ أمد فات ربما منذ أن التقت عيونكما معا دون أدنى فهم للإدراك ، ولكن مشكلتك تكمن في الأرض فهي ترفضك ، لقد لفظتك أمك وزنى بك أبوك فما الفائدة من كل تبجحك.
أشباح تطوف بكعبتك وبرتقالتك صفراء شديدة المرارة وأطفال أغبياء يتأملون خصيك بكل فضول علهم يكتشفون في ملامحك الطيفية سر الأرض وأنت لا يثنيك عن حرقهم إلا تأمل تنهيدتها التي تتمناها وتتوسل للتوسل ان تغفر لك خطيئة جنوحك نحو الحب وتنظر بعين الحسرة لحب دام بضعة قرون منتهيا منذ البداية وصادقا حتى النهاية وما لك من الذنب إلا غواية أبويك الأولين ( الفضول).ل
هل تسطر لها بعضا من مضاربك أم تنشد مزمار حنينك ؟ أنت لا تدري فطعم الوجود كطعم الماء تحبه رغما عن انف حواسك بغروره و قبحه .... ( احبك ) ..... كحب النار للحم الفراش ، أحب أنفك الشبق ونظرات استبدادك على غرائز الشحاذين ، آه كم تمنيت لو التقيت بي ، لو أعطيت نفسك فرصة لقاء الحصان لعرفت كل أسباب فتوحات اليرموك ، لكان غناؤك بركانا من الأوتار ولكان كل العالم ملك يميني ويمينك.
اثملي على ضعفي ، على يأسي بلقائك فأنت جدليتي التي أحب اكره بها ،أنت وجودي وأنت نفوري ،أنت كما عرفتك دائما لا منطق يسيرك ولا لجاما يمسك بجوارحك والتفاهة هي صفائحك الدموية ، أنت كل كلي وبعض انأي وألمي وفرحي ، وسابقي دوما مكرسا لأخلدك في كارما العدم ، ولكن ! كوني حذرة .... سأموت قريبا ، سأسلم البحر للبحر و ستبقى مني زنبقة تطارد طيشك وتحيل اللعنات صديدا عليك ، سيكون موتي جنينا وحياتك كهلا يلازم بلاد الشمال متحجرا مع الآلهة القديمة.